عباس حسن

28

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

زيادة وتفصيل : إذا كانت الإضافة « محضة » والمضاف إليه جملة ، فإن هذه الجملة في حكم المفرد المضاف إليه ؛ لأنها تؤول بمصدر لفعلها ، مضاف إلى فاعله إن كانت الجملة فعلية ، وبمصدر خبرها مع إضافته إلى مبتدئه إن كانت اسمية . ولا يحتاج هذا المصدر المؤول إلى أداة سبك ، فالأولى : مثل : أزورك حين يوافق الوالد . وتأويلها : أزورك حين موافقة الوالد . والثانية : أزورك حين الوالد موافق ، وتأويلها : أزورك حين موافقة الوالد . ويترتب على ما سبق أن المصدر الناشئ من التأويل يكون معرفة إن أضيف لمعرفة ، ونكرة متخصصة إن أضيف لنكرة « 1 » . نعم إن الجمل نكرات في حكمها « 2 » ولكن لا ينظر لهذا هنا . ووقوع الجملة صفة للنكرة المحضة في كل الأحوال لا يقدح في هذا ؛ لأنها تكون صفة باعتبار ظاهرها ، وقطع النظر عن تأويلها بمصدر مضاف لمعرفة أو نكرة . * * *

--> ( 1 ) وستجىء إشارة لهذا ولفائدة الإضافة للجملة - وشروط هذه الجملة - في ص 84 وفي رقم 2 من هامش ص 78 وقد سبقت أيضا في آخر باب الموصول ج 1 ص 295 م 29 . ( 2 ) إيضاح هذا في باب النعت عند الكلام على وقوع الجملة نعتا ( في ص 480 ) أما الحكم على الجملة نفسها بأنها نكرة أو معرفة ففي « و » من ص 480 - ولهذا إشارة في ج 2 هامش ص 311 م 84 ، وفي باب : « النكرة والمعرفة » ج 1 ص 142 م 17 .